حين يحدث شيءٌ لا يشبهك، فكرةٌ غريبة تربكُ رأسك، شعورٌ ثقيل في منتصف صدرك، تصرفاتٌ لا تعرف لمن تنتمي
تمشي
تبحث عن وجهٍ يشبهك
عن صوتٍ لا يسأل: “كيف حالك؟” بل يقول: “تعال هنا هل أفهمك؟”
بعد خيباتٍ لا تحصى بعد أن وعدتك بالنجاة
تتعلّم أن تنقذ نفسك
لا بكاملها
بل بالقدْر الذي يُبقيك قادرًا على المشي
فتعيش مع مشاعر ليست منك، وافكار لغيرك
وتحاول أن تعتاد
جراحك؟
تنام
لكنها لا تموت
تنتظر شعورًا يشبهها
كي تعود
وكل مرة تواجهها بأسماءٍ مستعارة
هروب
نسيان
انشغال
صمت
فتدرك أنك كنت تخبّئ عن نفسك ما تعرف
وأنك كنت ترى
لكن عينيك أغمضتا طوعًا
ويصير كل ما عشتَه واضحًا
واضحًا حدَّ الوجع
حدَّ النُطق
.